الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
250
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اي : القسم الثالث ( أحسنها ترتيبا ، اي : لكون القسم الثالث أحسن الكتب المشهورة من جهة الترتيب ، وهو وضع كل شيء في مرتبته ) التي يقتضي الذوق السليم وضعه فيها . ( فلكل مسألة ) وكذلك كل باب وفصل ( - مثلا - مراتب ) يمكن وضعها في كل واحدة من تلك المراتب ، لكن يعلم بحكم الذوق : ان ( بعضها ) اي : المراتب ( أليق بها ) ، اي : بكل واحدة من تلك المسائل . ( فوضعها ) اي : المسألة ( فيه ) اي : في ذلك البعض الأليق ، ( أحسن ) من وضع تلك المسألة في بعض آخر من مراتبها ، غير الأليق بها ، وكذلك الأبواب والفصول . والحاصل : ان كل مسألة وكذلك كل باب وفصل ، يجوز أن تكون لها مراتب تناسب ان توضع فيها ، وبعض تلك المراتب أحسن وأليق بها ، فعلى هذا جاز ان يكون تأليف بعض المصنفين والمؤلفين أحسن ترتيبا من تأليف الآخرين . ( وان شئت ان تعرف صدق هذا المقال ، فعليك بكتب الشيخ عبد القاهر ) ، مع كمال تبحره في هذا الفن وبلاغته ، ( تراها ) اي : كتبه ( كأنها عقد ) ثمين ، ( قد انفصم ) اي : انقطع ( فتناثرت لآليه ) . وذلك : لأنه لم يراع في كتبه ما يجب في فن التأليف : من مراعاة حسن الترتيب ، وتناسب التركيب في المسائل والأبواب والفصول . ونحن نذكر أكثر عباراته في الكتاب ، كلا في محله المناسب ان ساعدنا التوفيق لاتمامه - ان شاء اللّه تعالى - لأنه ولي التوفيق .